السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

7

منهاج الصالحين

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم المقدّمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها ، وقد ينطبق عليها عنوان ثانوي مرغوب إليه أو منهي عنه فتكون التجارة والتكسّب مطلوبة أو منهياً عنها بذلك العنوان . مسألة 1 : تحرم ولا تصحّ التجارة بالخمر ، وباقي المسكرات ، والكلب الذي لا يستخدم في منافع محلّلة كالصيد والحراسة وحفظ الماشية ، والخنزير ، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها ، وجعلها اجرة في الإجارة ، وعوضاً عن العمل في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وعوضاً في الطلاق الخلعي ، وأمّا سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها منافع محلّلة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق ، وكذلك تجوز هبتها والاتّجار بها بسائر أنحاء المعاوضات . مسألة 2 : الأمور التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خلّه خمراً ، لا يجوز أخذ شيء من ذلك قهراً عليه ، وكذا الحكم في بقية الموارد ، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله ، ويحلّ ذلك المال له ، بمعنى أنّه يبذل لمن في يده الخمر - مثلًا - مالًا ليرفع يده عنها ، ويوكل أمرها إلى الباذل .